تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

317

كتاب البيع

فلو لاحظنا صفحة الوجود لوجدناه ثابتاً أيضاً ، فيكون الإخبار عن وجوده مطابقاً لنفس الأمر . وأمّا إذا قلنا : ( شريك الباري غير موجودٍ ) كان مطابقاً لنفس الأمر كذلك ؛ لأنّنا إذا لاحظنا صفحة الوجود لم نجد أثراً ولا رسماً لشريك الباري ، وقد أخبرنا عن هذا المعنى نفسه ، فيثبت التطابق . ففي الأوّل تكشف القضيّة عن واقعٍ ثابتٍ وفي الثاني لا كشف عن الواقع ، وإن كانت القضيّة صادقة ؛ لعدم وجود الشريك للباري تعالى في الخارج بالبرهان العقلي ، مع وقوع الإخبار عن هذا المعنى ، وهو نحوٌ من أنحاء المطابقة . ففي الأوّل تطابقٌ ؛ لأجل وجود المطابق ، وفي الثاني نحوه ؛ لأجل عدم المطابق . وفي القضايا السلبيّة كالسلبيّة البسيطة نحو قولنا : ( زيدٌ ليس بموجودٍ ) أو ( المرأة القرشيّة غير موجودة ) لا حكاية عن الواقع نظير الشيء الموجود ، وقد أفاد الإخبار هذا المعنى نفسه ، أعني : ليس ها هنا واقعٌ ليُقال عنه شريك الباري أو المرأة القرشيّة . ولنتكلّم عن المرأة القرشيّة ثمّ نعطف الكلام إلى محلّ البحث . وقد أفادت الروايات الشريفة أنّ المرأة القرشيّة ترى الدم إلى الستّين والمرأة غير القرشيّة ترى الدم إلى الخمسين ، فالموضوع فيها - أي : المرأة غير القرشيّة - لا يخلو بحسب اللحاظ من إحدى الحالات التالية : فإمّا أن تكون المرأة غير قرشيّة بنحو القضيّة الموجبة المعدولة المحمول ، بأن يكون حرف السلب جزءً من المحمول ، وقد أخبرنا عن الموضوع . وهذه الجملة واقتصر البحث عنها بحسب التصوّر والمفهوم الذهني ، إلّا أنّنا لو